الحمد لله.. قاد أميرنا الهمام أكبر عملية تدريبية على مستوى المملكة. لأكثر من 30 ألف معلم.

أقيمت دورات تثقيفية وهيأت المدارس بالتجهيزات اللازمة وشكلت اللجان للتعامل مع أي إشتباه بالمرض. وأعضاء هذه اللجان مأهلون للتعامل مع حالات الإصابة بالمرض.

اللي حدث على أرض الواقع هو تسكيت للمواطن أو أنه تسكيت لولي الأمر

بدا الدوام يوم السبت, وكالعادة نعايد الناس ونسولف مع ذا وذا ونقضب الباب, والأيام التالية يوقع الواحد ويقضب الباب, فيه ناس تنام إلى الظهر, وتجي توقع وتمشي, وفيه اللي يجي مواصل يوقع الصبح ويمشي

حضر المدير وأحد المعلمين دورة في مركز الإشراف.. جمعوهم وحطو لهم عرض باوربوينت ممل لم يقدم أي جديد, بل ان المعلومات اللي يعرفها المعلم من وسائل الإعلام أفضل وأشمل من الكلمتين اللي في هالعرض.

وكان من المفترض أن ينقلون لنا هالعرض التقديمي بالمدرسة. ويوم الأحد الماضي وقعت على حضوري ورشة عمل حول إنفلونزا الخنازير يفترض أنها أقيمت بالمدرسة الأسبوع الماضي.

مع الأسف جميع الأنشطة والإجراءات والإستعدادت كانت حبر على ورق, وتوصيات اللجنة المشكلة بين وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم لم يلتفت لها أحد.

حتى أبسط التجهيزات تغيب عن المدارس, لم يسلم أجهزة قياس حرارة ولا كمامات ولا قلفزات لإستخدامها في حالة الإشتباه.

أين الإستعدادات إذاً ولماذا كان التأجيل من الأساس ؟

تعودنا على أن تكون وزارة التربية والتعليم وزارة شعارات بلا منازع. وتعودنا على أن تكون أكذب الوزارات على الإطلاق. وتعاقب مسؤولوها على إطلاق الشعارات والمبادرات وتظليل المجتمع بها. ويبدو أن الوزير الحالي لم يخرج عن النهج السابق ولم يجد حرج في أن يظلل الرأي العام بـ “أكبر عملية تدريبية على مستوى المملكة”

ولكن في هذه المرة كانت التمثيلية مشتركة بين وزارة الصحة وبين وزارة التربية والتعليم. التوصيات التي أعتمدتها اللجنة توصيات خيالية لايمكن تطبيقها على أرض الواقع ولا حتى في المدارس الرائدة. وتفتقد للمنطق والهدف الوحيد إما تسكيت المواطن, أو أنه تسكيت لولي الأمر.

تصرف ثلث ميزانية الدولة المعلنة على التعليم, ولا نرى في التعليم سوى الفساد المالي.

استبشرنا بالوزير الجديد خيراً ولكن يبدو أنه سيكون عثرة جديدة في طريق تحسين التعليم.

لدينا قيادات تربوية أثبتت كفاءتها ومع ذلك يأتي المسؤول دائماً من الخارج ولا يمت للتربية والتعليم بصلة.

الدكتور فهد الشلاش كتب مقالاً رائعاً بعنوان تربية بلا شعارات وأصاب لب المشكلة.